ابن تيمية

30

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وإذا حلف بالطلاق الثلاث لا يسكن هذه الدار ، وقال : إن شاء الله ، فلا حنث عليه إذا سكن فيها ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور من مذهبه ، وقول في مذهب مالك إذا قال : إن شاء الله على الوجه المعتبر ( 1 ) . فصل قال أبو العباس : تأملت نصوص كلام الإمام أحمد فوجدته يأمر باعتزال الرجل زوجته في كل يمين حلف الرجل عليها بالطلاق وهو لا يدري أبار فيها أم حانث حتى يستيقن أنه بار ، فإن لم يعلم أنه بار في وقت وشك في وقت اعتزالها وقت الشك ، نص على فروع هذا الأصل في مواضع . إذا قال لامرأته ، إن كنت حاملا فأنت طالق ، فإنه نص على أنه يعتزلها حتى يتبين أنها ليست بحامل ، ولم يذكر القاضي خلافا في أنه يمنع من وطئها قبل الاستبراء إن كان قد وطئها قبل اليمين . وتلخص من كلام القاضي : أنها إذا لم تحض ولم يظهر بها حمل فهل يحكم ببراءة الرحم بحيث يجوز وطئها ، ويتبين أن الطلاق لم يقع بمضي تسعة أشهر أو ثلاثة أشهر ؟ على وجهين ، وهذا إنما هو في حق من تحيض أو تحمل ، وأما الآيسة والصغيرة فإن الواجب أن تستبرأ بمثل الحيضة ، وهو ثلاثة أشهر ، أو شهر واحد على ما فيه من الخلاف . أو يقال يجوز وطء هذه قبل الاستبراء إلا أن تكون حاملا ، هذا هو الصواب . وكل موضع يكون الشرط فيه أمرا عدميا يتبين فيما بعد مثل أن

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 542 ) ، ف ( 2 / 320 ) .